جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

109

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

ولم يققها كلها ، ولا أتى بها على طريق الحجة القاطعة ، ولا استعمل في مناقضته له النظام المنطقي ، وطريقه . إلا أنه على حال قد يذكر بعض هذه ، فيقسمها ، ويأتي بها على غير نظام . فهذا مستحق للذم . إذ كان قد أسلم العلم الذي أفدناه بقراط في الطبائع المهلكة . وأما أنا فقد آن لي أن أقطع هذا القول . « [ 6 ] » فإن سائر الأشياء التي تناقض أقاويل القوم الذين يرمون أن الجوهر لا يقيل التأثير ، ويخلطون فيه الخلط ، بعضها قد وصفه أرسطوطاليس ، وثاوفرسطس ، « [ 8 ] » وبعضها سنصفه نحن إذا قصدنا لمناقضة كل واحدة من الفرق . وصفة تلك إنما هي من النقل . وأما ما وصفنا الآن فهو كاف في البرهان الصحيح . « [ 10 ] » وذلك أنه ليس لأحد أن يعاندنا ، فيقول : إنه لا يجب أن تقولوا إن الجوهر لا يستحيل في جملته ، وكليته ، لأن من قال / ذلك أبطل الوجع ، واللذة ، والحس ، والذكر ، والفكر ، وجملة أفعال النفس . ولا لأحد أن يدعى أن كيفية أخرى سوى هذه الكيفيات الأربع من شأنها أن تحيل الجوهر بكليته .

--> ( [ 6 ] ) القول : الأول م ( [ 8 ] ) وصفه : وصفها د / / ارسطوطاليس : أرسطاطاليس د ( [ 10 ] ) وصفنا : وصفناه د